الذهبي
160
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
الطيالسي ، ومحمد بْن روين البصري . قَالَ أَبُو حاتم : محله الصدق . 232 - خد ت ن : عُمر بن ذر بْن عَبْد الله بْن زُرارة بْن مُعاوية ، أَبُو ذر الهَمْدانيُّ ، المُرْهِبيُّ ، الكوفيُّ . [ الوفاة : 151 - 160 ه ] عَنْ : أبيه ، وسعيد بْن جبير ، وأبي وائل ، ومجاهد ، وعكرمة ، وَعَنْهُ : أبان بْن تغلب - وَهُوَ من أقرانه - وابن الْمُبَارَك ، وحسين الجعفي ، ووكيع ، وحجاج الأعور ، وأبو نعيم ، والفريابي ، وخلاد بْن يحيى ، وعدد كبير . وكان إماما واعظا زاهدًا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثقة بليغًا يرى الإرجاء ، وكان ليّن القول فِيهِ . ومن مواعظه ، قَالَ : كل حزن يبلى إلا حزن التائب عَلَى ذنوبه . وقال محمد ابن السمّاك : سَأَلْتُ عمر بْن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين : طول الكمد أو إسبال الدمعة ؟ فقال : أما علمت أنه إذا رق فذرى شفى وسَلا ، وإذا كمد غصّ فشجى ، فالكمد أعجب إليّ لَهُم . وقال سفيان بْن عيينة : لما مات ذر ولد عمر بْن ذرّ جلس أبوه عَلَى شفير قبره وقال : يَا بنيّ شغلني الحزن لك عَن الحزن عليك فليت شعري مَا قُلْتُ وما قِيلَ لك ؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك ، وأمرته ببرّي فقد وهبت لَهُ تقصيره فِي حقي فهب لَهُ تقصيره فِي حقك . وقيل : إنه قَالَ : اللهمّ قد تصدّقت عَلَيْهِ بأجر مصيبتي فِيهِ ؛ فأبكى من حضر . وقيل : لما حج عمر بْن ذر كانوا يقطعون التلبية يستمعون حسن تلبية عمر بن ذر ، وطِيب صوته . توفي سنة ست وخمسين ومائة عَلَى الصحيح .